السيد مهدي الصدر
224
أخلاق أهل البيت ( ع )
فعن الرضا عن آبائه عن علي عليه السلام ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : أربعة أنا لهم شفيع يوم القيامة : المكرم لذريتي من بعدي ، والقاضي لهم حوائجهم ، والساعي لهم في أمورهم عند اضطرارهم ، والمحب لهم بقلبه ولسانه ( 1 ) . وعن الصادق عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : إذا قمتُ المقام المحمود ، تشفعت في أصحاب الكبائر من أمتي ، فيشفعني اللّه فيهم . واللّه لا تشفعت فيمن آذى ذريتي ( 2 ) . 6 - مدحهم ونشر فضلهم : طبع النبلاء على تقدير العظماء والمجلّين في ميادين الفضائل والمكرمات ، فيطرونهم بما يستحقونه من المدح والثناء ، تكريماً لهم وتخليداً لمآثرهم . وحيث كان الأئمة الطاهرون أرفع الناس حسباً ونسباً ، وأجمعهم للفضائل ، وأسبقهم في ميادين المآثر والأمجاد ، استحقوا من مواليهم ومحبيهم أن يعربوا عما ينطوون عليه من عواطف الحب والولاء ، وبواعث الإعجاب والإكبار ، وذلك بمدحهم ، ونشر فضائلهم ، والإشادة بمآثرهم الخالدة ، تكريماً لهم ، وتقديراً لجهادهم الجبّار ، وتضحياتهم الغالية في خدمة الاسلام والمسلمين . وناهيك في فضلهم أنهم كانوا غياث المسلمين ، وملاذهم في كل خطب ، لا يألون جهداً في إنقاذهم ، وتحريرهم من سطوة الطغاة والجائرين ، وإمدادهم بأسمى مفاهيم العزة والكرامة ، ما وسعهم ذلك حتى استشهدوا في سبيل تلك الغاية السامية . والناس إزاء أهل البيت ، فريقان : فريق حاقد مبغض ، ينكر فضائلهم ومثلهم الرفيعة ، ويتعامى عنها ، رغم جمالها واشراقها ، فهو كما قال الشاعر : ومن يك ذا فم مرّ مريض * يجد مراً به الماء الزلالا
--> ( 1 ) البحار م 20 ، ص 57 ، عن عيون أخبار الرضا عليه السلام . ( 2 ) البحار م 20 ، ص 57 ، عن أمالي الصدوق .